EN
News
Media Releases
Events

سلطة دبي للخدمات المالية تطلق إطار عمل تنظيمي للتمويل الجماعي

01 أغسطس 2017

أطلقت سلطة دبي للخدمات المالية اليوم إطار عمل تنظيمي خاص بمنصات التمويل الجماعي للقروض ومنصات التمويل الجماعي للاستثمار، يعد الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي. ويشكل هذا النظام جزءًا من خارطة الطريق التنظيمية التي وضعتها سلطة دبي للخدمات المالية لصنع نظام إيكولوجي ملائم للابتكار، يتماشى مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للابتكار.

ويمكن للوائح التمويل الجماعي الخاصة بسلطة دبي للخدمات المالية أن تحفز النمو في صناعة التكنولوجيا المالية (فينتيك) في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وذلك باستهداف المتطلبات المحددة لمنصات التمويل الجماعي. وتضمن اللوائح التنظيمية قواعد حوكمة واضحة لشركات التكنولوجيا المالية وتوفر الحماية المناسبة لعملائها. كما أنها تقوم بإضفاء الصبغة الرسمية على نهج السلطة لتنظيم منصات التمويل الجماعي الذي كان يتم من خلال ترتيبات مؤقتة منذ 2016.

ويأتي العمل بهذا النظام في الوقت الذي أصبح فيه التمويل الجماعي وسيلة هامة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم للحصول على التمويل. ومن المتوقع أن يتخطى التمويل الجماعي العالمي 300 مليار دولار أمريكي وأن يتجاوز التمويل المستند على الاستثمار 93 مليار دولار أمريكي بحلول  2020.

وتساهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم بشكل كبير في دعم اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ففي العام 2014 شكلت هذه المشاريع 85% من الأعمال التجارية في دولة الإمارات، ساهمت بحوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتوفير ما نسبته 60-65% من القوة العاملة الإماراتية. وفي إمارة دبي، تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو 95% من جميع المؤسسات في الإمارة، وتستأثر بنسبة 42% من القوه العاملة، كما تساهم بنحو 40% في القيمة الإجمالية لاقتصاد إمارة دبي.

وتوضح البيانات الخاصة بصندوق خليفة رفض البنوك التقليدية لما نسبته 50-70% من طلبات التمويل التي قدمتها المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتشكل القروض الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 4% فقط من القروض البنكية المتأخرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أقل من معدل المديونية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 9.3%. إن المقرضين التقليديين في بعض الأحيان غير راغبين أو غير قادرين على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة نظرًا لمحدودية أصولها في كثير من الأحيان أو لعدم وجود سجل ثابت لعمليات الشركة. مما يشكل تحديًّا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للقيام بأعمال تجارية؛ نظرًا لتكلفة التمويل أو الشروط الغير مرنة.

وتطمح حكومة دولة الإمارات إلى تعزيز أداء ومساهمة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث اضطلعت بدور رئيس في وضع المبادرات والبرامج للمساعدة في مصادر تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منها إنشاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصندوق خليفة. ونظرًا  للدور الهام الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد دولة الإمارات، فمن المتوقع أن يزداد التركيز على التمويل الجماعي في الدولة، في ظل سعى أصحاب المشاريع إلى إيجاد مصادر تمويل بديلة.

السيد إيان جونستون، الرئيس التنفيذي لدى سلطة دبي للخدمات المالية قال: ’’يسرنا أن نكون من الهيئات الرائدة في المنطقة التي تضفي الصبغة الرسمية على نظام مصمم خصيصًا لمنصات التمويل الجماعي للقروض والاستثمار، الذي أصبح تتزايد أهميته كمصدر تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. ومن خلال وضع مجموعة واضحة من القواعد، فنحن أمل أن ندعم التنمية المستدامة لهذا القطاع الذي يشكل جزءًا من مساهمتنا في استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.‘‘

وقد سبق وضع اطار عمل سلطة دبي للخدمات المالية التنظيمي للتمويل الجماعي إطلاق رخصة اختبار الابتكار في شهر مايو من هذا العام. وتتيح رخصة اختبار الابتكار لشركات التكنولوجيا المالية المؤهلة فرصة تطوير واختبار مفاهيم الابتكار من داخل مركز دبي المالي العالمي، دون أن تخضع لجميع المتطلبات التنظيمية التي تنطبق عادةً على شركات الخدمات المالية الخاضعة لتنظيم السلطة.

تتماشى استراتيجية سلطة دبي للخدمات المالية مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات العربية المتحدة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، رعاه الله، لصنع نظام إيكولوجي ملائم للابتكار. وتتبع هذه الخطوة إطلاق مسرع التكنولوجيا المالية في مركز دبي المالي العالمي (فينتك هايف)، والذي سوف يساهم في تعزيز التنافسية بين الجيل القادم من القادة وأصحاب المشاريع من أجل مواجهة الاحتياجات المتزايدة في قطاع الخدمات المالية في المنطقة، من خلال توظيف حلول تكنولوجية مبتكرة، كما سوف يساهم في تحفيز النمو والكفاءة في مجموعة متنوعة من المجالات، بما في ذلك التمويل التجاري والتمويل البديل والخدمات التي تتوافق مع الشريعة.